يعد
الاعلام سلطة رابعة في العالم مما يمكنه في التمحيص و التدقيق والبحث في قضايا
المجتمع
وكشف المستور وغالباً ما
يكون هذا الهدف إنساني قائم على مبدأ الحرية و العدالة . إلا أن الاعلام التونسي بعيد كل البعد عن هذا
الدور وخاصة قناة الحوار التونسي حيث تتمثل مشاكلها في نسب المشاهدة و تصدرها
المشهد الاعلامي والجدير بالذكر هو بطل نسب المشاهدة سمير الوافي فمن يشاهد برنامج
هذا الاعلامي أو يقرا ما يكتبه على صفحته الرسمية على موقع فايسبوك سيلاحظ أن همه
الوحيد تصدر برنامجه نسب المشاهدة و تصدر إسمه سوق الصحافة و مواقع التواصل
الاجتماعي. فبرنامج سمير بعيد كل البعد على طرح مشاغل التونسي فهو يقتات على الصدامات
بين الفرقاء السياسيين الذين لا يخفون
كرههم وبذلك تكون النتيجة حتمية وهي العراك بين الحاضرين و التي تصل أحيانا إلا السب
و الشتم و في بعض الأحيان إلى مغادرة احدهم الاستوديو وهو ما يسعى إليه لصنع
"buzz" الفرقعات الاعلامية و خلق
بما
يسمى ال
أما بنسبة لاستضافة رموز النظام السابق و تلميعها (أظن أنه
تخصص قناة الحوار التونسي) فما ينفك سمير عن تزيين الاستديو بوجوه الماضي فهل هي
قناعةٌ منه و حنين إلى ولي نعمته إذ أنه لا يتردد في ذكر بن علي في كل حلقة و طرح
سؤال عودته فهذا السوال الخطير نابعٌ عن قناعةٍ شخصية أم و كأنه مدفوع الأجر ليقنع المشاهدين بضرورة عودة
بن علي إلى بلاده و هل عودته الآن والتسبيح بحمده ستكون ذات فايدة لهذا الشعب الذي يعاني الفقر
والتهميش و البطالة ...
